logo
logo
logo

30/12/2016 12:00:00 ص | «أيوفي»: 3 معايير شرعية جديدة للمؤسسات المالية الإسلامية

information

كتب – بلال بدر : دعا مدير عام شركة شورى للاستشارات الشرعية الشيخ عبد الستار القطان كلا من بنك الكويت المركزي وهيئة أسواق المال الى تبني المعايير الشرعية والزام المؤسسات المالية الإسلامية بها، واعتمادها كمرجعية شرعية موحدة لجميع المؤسسات المالية الاسلامية. وأكد أن الإلزام بالمعايير الشرعية الصادرة عن هيئة المحاسبة والمراجعة للمؤسسات المالية الإسلامية « أيوفي « ( AAOIFI ) ليس بديلاً عن هيئات الرقابة الشرعية التي لا يستغنى عنها، لتنزيل نصوص المعايير على المنتجات وتفسيرها والتأكد من صحة تطبيقها، فضلا عن تقرير المسائل والموضوعات التي لم تشملها تلك المعايير لا زالت آمالنا كبيرة بأن يتم تبني المعايير الشرعية بشكل الزامي في الكويت. جاء ذلك خلال حفل إطلاق المعايير الشرعية الجديدة في الكويت الذي نظمته شركة شورى للاستشارات الشرعية أمس بالتعاون مع هيئة المحاسبة والمراجعة للمؤسسات المالية الإسلامية (AAOIFI)، تحت رعاية الدكتور محمد الطبطبائي، رئيس اللجنة الاستشارية العليا للعمل على استكمال تطبيق أحكام الشريعة الإسلامية، حضره كل من د. حامد ميرة الأمين العام لأيوفي، وعضو المجلس الشرعي في أيوفي، د. عبد الستار أبو غدة، ود. عبد المطلب أربا، رئيس قسم الاقتصاد الإسلامي في جامعة صباح الدين زعيم التركية. كما جدد القطان دعوته الجهات الرقابية والإشرافية المختلفة الى ملء المساحات المتبقية من تنظيم عمل المؤسسات المالية الإسلامية وشركات الاستشارات الشرعية من خلال إصدار المزيد من الأنظمة والتشريعات واللوائح والتعليمات الضابطة للعمل، خاصة في مجال الرقابة الشرعية والتدقيق الشرعي حتى تصبح المنافسة فيما بين المؤسسات قائمة على أسس فنية كجودة المنتج ونوعية الخدمة والقيمة المضافة، بعيدا عن الاعتماد على الآراء والأقاويل الفقهية المرجوحة التي قد تقود الى منتجات ركيكة لا تليق بمكانة الشريعة الاسلامية وسمو مبادئها ومقاصدها. وأشار إلى أن شركة شورى للاستشارات الشرعية وقعت اتفاقية تعاون مع هيئة المحاسبة والمراجعة للمؤسسات المالية الإسلامية (الأيوفي)، تقدم بموجبها خدمات مركز اختبار للشهادات المهنية CIPA و CSAA من أيوفي في الكويت. وذكر القطان ان شورى عززت شراكتها الستراتيجية مع أيوفي عام 2015 في اتفاقية التعاون بين المؤسستين لتكون شورى مركزا ممثلا لأيوفي في دولة الكويت للشهادات المهنية CIPA و CSAA. وأضاف ان «شورى» تواصل جهودها لتعزيز مهنة التدقيق الشرعي وتأطير عمله ورفع كفاءة العاملين فيه من خلال عزمها على تنظيم المؤتمر السادس للتدقيق الشرعي بالتعاون مع جامعة إسطنبول صباح الدين زعيم، والذي سيعقد في مدينة إسطنبول خلال ابريل المقبل. وقال إن المعايير الشرعية التي تصدرها «ايوفي» تمثل جوهر ومرتكز المالية الإسلامية والاساس الذي يستند اليه لبناء وهيكلة المنتجات التي تقدمها المؤسسات المالية الإسلامية حول العالم ومكمن كسب الثقة وعدالة الحكم على المؤسسات بما توفره من تجانس وتقارب في التطبيقات بين الهيئات الشرعية وتسهل عمل اشراف الجهات الرقابية على المؤسسات وهو ما يؤدي الى زيادة المنافسة بين مقدمي المنتجات. المتطلبات المعاصرة . من جهته قال د. محمد الطبطبائي إن دولة الكويت تسعد بإعلان المعايير الشرعية الثلاثة المهمة للعملاء والمؤسسات المالية وهي : 55 معيار المسابقات والجوائز، 56 معيار ضمان مدير الاستثمار، 57 معيار الذهب وضوابط التعامل به. وأكد على ان الحاجة لهذه المعايير نابعة من عدة أمور منها التعريف للأحكام المالية للمعاملات المالية التي يحتاجها العملاء والمؤسسات ، والتقريب بين الفتاوي والقرارات الصادرة من الهيئات الشرعية المختلفة ، وإبراز دور الاقتصاد الاسلامي في تنمية اقتصاديات الدول، قدرة الشريعة الاسلامية على مواكبة المتطلبات المصرفية المعاصرة . وأضاف الطبطبائي ان المسؤولية الاجتماعية للمؤسسات المالية عموما والإسلامية خصوصا كبيرة ، وتبني البرامج سواء في الداخل أو الخارج ، فإذا كانت بعض الدول تفرض نسبة من الارباح لخدمة المجتمع فإن المؤسسات المالية المصرفية أولى بالمبادرة . وذكر ان البنك الدولي عرف مفهوم المسؤولية الاجتماعية لرجال الاعمال على أنها التزام أصحاب النشاطات التجارية بالمساهمة في التنمية المستدامة من خلال العمل مع موظفيهم وعائلاتهم والمجتمع ككل لتحسين مستوى معيشة الناس بأسلوب يخدم التجارة ويخدم التنمية في آن واحد ، مؤكدا ان هذه المسؤولية نابعة من قيم ومبادئ البنوك الاسلامية وهو ما ستوجب ان تبادر المؤسسات التنظيرية الى وضع التصور والنموذج. بدوره استعرض د . حامد ميرة دور هيئة المحاسبة والمراجعة للمؤسسات المالية الإسلامية (AAOIFI) قائلا أنها أصبحت حالياً، وبعد أكثر من ربع قرن على تأسيسها من أبرز وأهم من يمثل الصناعة المالية الإسلامية على الصعيد الدولي، ومن أبرز تجليات ذلك وجود عدد من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم مع أبرز المنظمات الدولية في العالم. وأضاف ان الهيئة أصدرت حتى الآن 97 معياراً في خمسة مجالات هي المحاسبة والمراجعة والحوكمة والأخلاقيات والشرعي.واتسعت عضويتها لتقارب 200 مؤسسة في 45 دولة أبرزها السعودية والكويت وتركيا وماليزيا وكازاخستان والمغرب والباكستان وغيرها. وأشار ميرة إلى أن أيوفي أنجزت خلال العامين الماضيين إصدار 12 معيارا شرعيا جديدا، وأتمت مراجعة وتحديث 13 معياراً، وأتمت أيضاً مراجعة ترجمة 15 معيارا شرعيا من اللغة العربية إلى اللغة الإنكليزية. في حين يجري العمل حالياً على 17 معيارا شرعيا وهم في مراحل مختلفة من الإنجاز. وفيما يتعلق بالمعايير الثلاثة الجديدة، بيّن ميرة أن هذه المعايير الجديدة تتناول قضايا مهمة تعددت فيها الآراء سواء بالنسبة لقضايا الجوائز والمسابقات أو تعاملات الذهب المختلفة أو ضمان مدير الاستثمار. وقال إن اللجان المختصة في أيوفي عملت على مدار أشهر طويلة وفي اجتماعات مضنية وطويلة بالتعاون مع الجهات المختصة وذات الخبرة للوصول إلى قرارات مؤصلة شرعياً تراعي احتياجات المؤسسات المالية الإسلامية وتبين لها الضوابط الشرعية ذات الصلة بتعاملها في هذه القضايا. فعلى سبيل المثال استغرق العمل على معيار الذهب قرابة عام من العمل الدؤوب وشراكة ودعم فني ومهني من مجلس الذهب العالمي، وبعد إتمام رحلة مهنية وعلمية تم خلالها بذل جهود كبيرة تضمنت ما يزيد عن 100 ساعة عمل من الاجتماعات لنخبة النخبة من العلماء والخبراء من حول العالم، تضمنت عقدِ اللجنة الفرعية الخاصة بالمعيار لسبعة اجتماعات مطوَّلة -امتد بعضها لتسع ساعات-، وكذلك عَقْدُ ثلاث جلسات استماع في كلٍّ من: سلطنة عمان، والسودان وماليزيا حضرها عدد من العلماء والفقهاء والخبراء من ممثلي البنوك المركزية، والمؤسسات المالية الإسلامية، ومكاتب المحاسبة والمراجعة والمحاماة، وأساتذة الجامعات، وغيرهم من الخبراء في صناعة الذهب والمتاجرة فيه. بالإضافة إلى دراسة المجلس الشرعي –الذي يضم عشرين عالماً من 15 دولة، ومن جميع المذاهب الفقهية المعتبرة- لمسودة المعيار في ثلاثة اجتماعات أمضى خلالها ما لا يقل عن ستة أيام عمل في هذا المعيار (بمعدل سبع ساعات اجتماع في اليوم الواحد)، ليخرج بذلك هذا المعيار المفصَّل ليخدم الصناعة المالية الإسلامية وعموم المستثمرين والمهتمين بالتعامل في الذهب على الصعيد العالمي والصعيد المحلي للدول المختلفة في الوقت نفسه. وذكر ميرة أن «أيوفي» نجحت في أن تصبح المرجع الأبرز والأهم للصناعة المالية الإسلامية على مستوى العالم حيث اعتمدت مجموعة من البنوك المركزية والسلطات المالية في عدة دول هذه المعايير باعتبارها إلزامية أو إرشادية، كما تسارع المؤسسات المالية الرائدة إلى تطبيقها، مؤكداً أن تطبيق المعايير بشكل إلزامي هو الثمرة الحقيقية الكاملة من خلف كل هذه الجهود والأوقات والأموال الضخمة التي تصرف في إعداد معايير أيوفي وتطويرها.